النمسا تدفع باتجاه دمج تدريجي وسريع لدول غرب البلقان في الاتحاد الأوروبي

النمسا ميديـا – فيينا:

أكد المستشار الفيدرالي Christian Stocker (من حزب الشعب النمساوي ÖVP) أن مسألة توسيع الاتحاد الأوروبي لا تشكل “نقاشاً هامشياً”، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الاتحاد، وقوته الاقتصادية، ومصداقيته، جاء ذلك في تصريحاته المتعلقة بدول غرب البلقان خلال اجتماع سياسي لحزب الشعب الأوروبي (EVP) عُقد أمس في فيينا، وذلك بحسب ما أوردته الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) استناداً إلى البيانات الصادرة عن المشاركين في الاجتماع.

الاستفادة من الديناميكية الإيجابية لدمج دول غرب البلقان

وأوضح المستشار الفيدرالي أن الخطأ الأكبر في الوقت الراهن يتمثل في “عدم الرغبة في إدراك الحاضر في ظل الأزمات والتحديات الحالية”، مشيراً إلى أن عقود السلام والرخاء الماضية كانت بمثابة “هدية”، وهو ما تؤكده مساعي الدول الراغبة في الانضمام إلى التكتل. وشدد Stocker على ضرورة أن تفي أوروبا بوعودها وتستغل الديناميكية الإيجابية الحالية، مؤكداً أن “مستقبل دول غرب البلقان يكمن في الاتحاد الأوروبي”، وأن مونتينيغرو (الجبل الأسود) تمتلك الفرص الأفضل في هذا المسار. وفي هذا السياق، أعرب عن تطلعه للتصويت داخل حزب الشعب الأوروبي هذا الأسبوع على اتخاذ قرار بقبول حزب PES المونتينيغري كعضو منتسب في الحزب الأوروبي.

مقترح للإدماج التدريجي ومطالب بالمساواة في المعاملة

وجدّد المستشار Stocker دعوته إلى تحقيق تكامل تدريجي للدول المرشحة، مقترحاً إشراكها مؤسسياً في مرحلة مبكرة، مثل دمجها داخل الوكالات الأوروبية، ودعا حزب الشعب الأوروبي إلى تولي القيادة السياسية في هذا الملف تحت شعار: “ليس الإدارة الفيدرالية فحسب، بل الصياغة والتشكيل أيضاً”.

ومن جانبها، أيدت وزيرة الشؤون الأوروبية Claudia Bauer (من حزب الشعب النمساوي ÖVP) الانضمام السريع لمونتينيغرو، معتبرة أن ذلك يبعث بإشارة قوية داخل الاتحاد الأوروبي وللدول الأخرى المرشحة للانضمام. كما طالبت الوزيرة بالمساواة في المعاملة بين جميع الدول المرشحة خلال عملية الانضمام، لا سيما مساواة دول غرب البلقان بكل من أوكرانيا ومولدوفا، مؤكدة أن النمسا تدعم الدولتين في “تجاوز المخاوف والتحفظات الثنائية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى